ابن خالوية الهمذاني

171

اعراب القراءات السبع وعللها

صدّاء . والصّدأ - بالهمز - صدأ الحديد والسّيف ، قال النّابغة / « 1 » : سهكين من صدإ الحديد كأنّهم * تحت السّنوّر جنّة البقّار تقول العرب : بدى من الحديد سهكه ومن الأشنان فضيضه . ومن المراد روطه ، ومن الخمر وحده ، ومن الزّعفران ردعه ، ومن المسك والطيب عبقه ، ومن الزّبد وضره ، ومن اللّحم زهمه ، ومن الغثات قشمه . وقال النّضر بن شميل : يقال لخمر العجين إذا حمض : الوصد . 4 - وقوله تعالى : أَوْ جَذْوَةٍ [ 29 ] . قرأ حمزة وحده : أو جُذوة بالضم ، وجمعها جذى . وقرأ عاصم : جَذْوَةٍ بالفتح ، وجمعها جذى . وقرأ الباقون : جِذوة بالكسر وجمعها جذى « 2 » ، قال الشاعر « 3 » :

--> ( 1 ) ديوانه : 56 ، وأورده المؤلف في شرح الفصيح ؛ وقال : « البقار : موضع ، وجنّة البقار : الحق ، والسنور : الدروع . وينظر : معجم البلدان : 1 / 47 . ( 2 ) هي مثلّثة ذكرها ابن السّيد في مثلثه : 1 / 413 ، والإمام ابن مالك في مثلثه : 1 / 107 ، والفيروزآبادي في الغرر المبثثة : 387 ، وأوردوا الآية الكريمة . وذكرها أبو جعفر أحمد بن يوسف الرعيني في تحفة الأقران : 78 . وينظر : تهذيب اللغة : 11 / 167 واللسان والصحاح والتاج ( جذى ) وتفسير القرطبي : 13 / 281 ، وزاد المسير : 6 / 218 . ( 3 ) هو تميم بن أبىّ بن مقبل في ديوانه : 91 من قصيدته التي أولها : يا حرّ أمسيت شيخا قد وهى بصرى * والتاث ما دون يوم الوعد من عمرى يا حرّ من يعتذر من أن يلمّ به * ريب الزّمان فإنّي غير معتذر